889ani


 



اعتذر لكل الأصدقاء وزوار مدونتي الكرام


لغة الصورة

أكتوبر 27th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

بقلم يحيى أوهيبة

عندما فكرت في هذا العنوان لأول مرة كانت تجول بخاطري أفكار بسيطة عن الموضوع ولكن عندما كتبت العنوان على ورقي الالكتروني توقفت لحظة وتأملت فيه فوجدته موضوعا فلسفيا معقدا قد لا تكفي السطور والأوراق التي أعددتها له لتفيه حقه لكني سأمتطي أمواج الكتابة وأغوص في الحديث عنه بكل ما أوتيت من تصور وإحساس عل قارب الكتابة والمحاولة يوصلني إلى شاطئ الحقيقة قد لا تكون الحقيقة كاملة لكن يكفيني أن ألمس بعضا منها.

ما أكثر ما نرى من الصور في حياتنا اليومية, صورا فنية تشكيلية, صورا فوتوغرافية وسينمائية وتلفزيونية, وصورا رقمية والكترونية على الشبكة العنكبوتية, طبعا في مجموعة كاملة من الصور تشرأب أعناقنا وتزهو أحاسيسنا بمشاعر الإعجاب  لصورة معينة من المجموعة  

وكأنها تخاطبنا بأعذب الكلمات وتشدنا إليها شدا من شدة ما فيها من المعاني والجمال, لعل سرا ما فيها يجعلها الأجمل ويجعل صاحبها محاطا بأسمى معاني التقدير والاحترام ومغمورا في أروقة الشهرة بالمعجبين والمحبين.

لكل أديب وفنان ومرهف حس حروفا أبجدية يكتب بها بيته الشعري وقصيدته, أو إلياذته, وللقاص والروائي والمسرحي نفس الحروف لانجاز عمله الأدبي والفني ولكن ليس لكل كاتب نفس الإمكانيات في توظيف الحروف فلكل مجال أمير فهذه القصيدة رائعة, وهذه القصة وهذه الرواية وهذه المسرحية وكل من هذه الأعمال تستحق القراءة والجائزة.  فما الذي يجعل هذا العمل أجمل من الآخر؟ الإجابة واحدة لا ثانية لها فالتصوير الفني في القصيدة أو القصة أو الرواية كلما كان واضحا نقيا وجميلا في مخيلة القارئ

المزيد


العين نافذة الإنسان على الصورة

سبتمبر 11th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

هي فعلا نافذة مضيئة على العالم الفسيح المليء بالأنوار والألوان والجمال, لنغمض أعيننا لبرهة وليخبرنا أحد إن كان يطيق إغماض عينية لمدة طويلة, وليتأمل ظلمته بين جفنين منسدلين لمدة قصيرة ثم ليفتحهما وليخبرنا بالفارق وليمتع وليشنف أسماعنا بأحلى عبارات الشكر والإحساس بالنعمة الكبيرة التي وهبها الله لكثير من عباده ألا وهي نعمة البصر قال تعالى:(قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة، قليلا ما تشكرون)  الملك آية ( 23).  وقال الله تعالى:(ألَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ {8} وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ {9} وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ {10} فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) سورة البلد. وكما تقول الحكمة أغمض عينيك تعرف نعمة الله عليك.
تعتبر العين في جسم الإنسان آلة تصوير حقيقة وتتفوق على كل ما هو رقمي ومتطور ملايين المرات بل ولا مجال إطلاقا للمقارنة وشتان بين ما يخلق الله وما تصنع يد الإنسان, فهي التي تستقبل الضوء المنعكس على الجسم المرئي وتقوم بإرسال البيانات إلى المخ فالإبصار الحقيقي ومخبر الصور كائن في المخ وبالضبط في مركز الإبصار.
للتفصيل أكثر العين في طريقة إدراكها للصورة تشبه الكاميرا أو آلة فالكاميرا أو جهاز التصوير تتكون أساسا من صندوق مظلم ويقابله في العين الجزء الذي نطلق عليه اسم الصلبة(Sclera) ولا يستطيع الضوء أن ينفذ من خلال جدرانه ولكنه يدخل فقط من خلال فتحة محددة من الأمام. أما عدسة الكاميرا فيقابلها في العين القرنية(Cornea)، وتقوم القرنية بتجميع الضوء المنعكس من المرئيات ليكون صورة واضحة مقلوبة على الشبكية. أما الفيلم الحس

المزيد


الليف البصري في خدمة الصورة

أغسطس 28th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

إلى زمن غير بعيد أحدث اختراع الهاتف ثورة كبيرة في العالم وقلص المسافات مابين البيوت والقرى والمدن والقارات, وصنع تكنولوجيات جديدة طفت على سطحها مؤسسات ضخمة احتكرت عالم الاتصالات وخدمات الهاتف مدة طويلة من الزمن, وكما فعلها الهاتف فعل التلفزيون فعلته في البشرية وأضفى على حياة الإنسان نكهة جديدة حتى أنه لا يكاد يخلو بيت من تلفزيون أو هاتف.  لكن هذه التكنولوجيا كانت تعتمد في نقل المعلومة التي تتمثل في الصوت والصورة على الألياف النحاسية, إلى أن ظهرت الألياف البصرية المصنوعة أساسا من الزجاج والتي تفوقت على أداء الألياف النحاسية بأضعاف مضاعفة فالمعلومة تصل أسرع والصورة تظهر واضحة ونقية.
يحكي بعض المؤرخين أن الفراعنة أول من تعاملوا مع صناعة الزجاج وأنهم كانوا يجسدون الحيوانات بالزجاج مثل الأسماك حيث كانت القطعة الزجاجية مكونة من أكثر من اللون مثل الأصفر والأزرق لكنهم لم يتمكنوا من صناعة زجاج شفاف نتيجة بقايا الأكاسيد فيه. وكان لعلم الكيمياء الفضل الكبير في صناعة الزجاج الشفاف والعدسات العالية الجودة وشهدت فترة الستينات الفترة الذهبية لصناعة الزجاج الشفاف بفضل إنتاج ثاني أكسيد السليكون عالي النقاء  الأمر الذي مهد لصناعة الليف البصري.
إن أول محاولة فعلية تاريخية لاستخدام الإشارات كان عام 1791 من قبل كلود شابي في فرنسا ، حيث استخدم مجموعة من الأبراج تحتوي على عدة أذرع لنقل معلومات مسافة 200كليو متر استغرق إرسال المعلومة الواحدة حوالي ربع ساعة .وفي عام 1880م قام الكسندر جراهام بل(1) بنقل الصوت عبر حزمة ضوئية وقد أجريت محاولات عديدة لاستخدام الاتصالات البصرية خلال هذا القرن ولكنها لم تلق النجاح لعدم توفر الشروط المناسبة.
 كما كان لاكتشاف أشعة الليزر في الستينات من قبل تيودور ميمان الأثر الكبير لاستخدام الألياف البصرية على مختلف المستويات ذلك أن حزمة ضوئية واحدة من أشعة الليزر يمكنها نقل آلاف الصور التلفازية•
وفي عام 1966م اقترح كل من تشارس كاو  وجورج هوكام تصنيع ألياف زجاجية قليلة الفقد وفي عام 1970م تم تصنيع ألياف بصرية مصنعة من مادة السليكا(2)  .
وعليه كان التعريف الأكثر تداولا لليف البصري كالتالي: الألياف البصرية هي ألياف مصنوعة من الزجاج النقي طويلة ورفيعة لا يتعدى سمكها سمك الشعرة يجمع العديد من هذه الألياف في حزم داخل الكيبلات البصرية وتستخدم في نقل الإشارات الضوئية لمسافات بعيدة جداً.
ويتكون من:
القلب: وهو عبارة عن زجا

المزيد


فن التصوير المجسم

أغسطس 13th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

اكتشاف آلة التصوير الفوتوغرافي كان في وقته حدثا هاما واختراعا خارقا حيث تمكن الإنسان من نسخ كل ما هو مرئي على الورق وتطور فن التصوير من الأبيض والأسود إلى الملون وأصبحت الصورة الآن أكثر نقاء ووضوحا مما كانت عليه في وقت لاحق. لكن خيال الإنسان تعدى كل الحدود وأصبح البحث في مجال ما في خدمة مجال آخر ولنا خير مثال في اكتشاف أشعة الليزر التي اعتبرت حين اكتشافها اكتشافا من دواعي الترف لكن سرعان ما وجدت مكانا لها في مختلف الميادين كالصناعة والطب وصناعة الأسلحة والتصوير وغيرها من الميادين التي أصبحت لا تتخلى عن توظيف الليزر في أعمالها. لقد حققت أشعة الليزر للمهتمين بعالم الصورة حلما لم يتمكن السابقون من تحقيقه ألا وهو تصوير الأجسام وكل ما هو مرئي بأبعاده الثلاثة انه فن التصوير المجسم أو الهلوغرافي Holography والكلمة أصلها يوناني وتعني الصورة الكاملة ويعتبر العالم دنيس جابور Denis Gabor أول من وضع أسس لهذه التقنية في محاولة منه لتحسين أداء الميكروسكوب الالكتروني ولم يظهر التصوير المجسم إلى غاية اكتشاف أشعة الليزر سنة 1960. وفي سنة 1962 قام العالمان جيوريس أبتنيكس Juris Upatnikes  و‬ ‫العالم ايميت ليث  Emmitt Leithh من جامعة ميشيغان من استخدام بما يسمى اللوح الحافظ لنموذج التداخل أو الهولوغرام كوسيط للعرض ثلاثي الأبعاد وتمكنا من تطبيق العالم جابور لكن باستخدام ضوء الليزر أحادي اللون ونجحا من عرض صور مجسمة وواضحة وفي بداية السبعينات تم الجمع بين التصوير المجسم والسينما, يحتوي هذا اللوح الحافظ لنموذج التداخل على توزيع معقد من المناطق الشفافة والداكنة  وعندما يضاء بشعاع فانه ينفذ من خلال المناطق الشفافة ويمتص في المناطق الداكنة بدرجات متفاوتة مكونا موجة نافذة مركبة, هي الموجة المركبة للجسم المراد تصويره ويتم الحصول على الصورة المجسمة بتسجيل أنماط التداخل على اللوح ثم إضاءته للحصول على صورة مماثلة للجسم المراد تصويره. يوجد أنواع كثيرة من اللوح الحافظ لنموذج التداخل فهناك الرقيق وهناك السميك والنوعان إما أن يكونا من النوع الامتصاصي أو من النوع الطوري, أما طبقة الشريط الحساسة لل

المزيد


روح الصورة

يوليو 27th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

المادة والروح قاعدة نجدها واضحة في الخلق البديع لهذا الكون الإنسان جسد وروح فإذا خرجت الروح توقفت الحياة في الجسد وعاد طينة كما كان, الروح والجسد قاعدة كل المخلوقات التي خلقها الله على الأرض, وحتى هذه القاعدة نستطيع أن نسقطها على بعض ما الاختراعات الإنسانية, فالحاسوب جسد وروح الجسد يتمثل في الآلة والروح تتمثل في البرنامج الذي يشغله.
ماذا لو قلت لك هاك آلة تصوير فوتوغرافي أو كاميرا رقمية وخذ لي بعض الصور في دار مظلمة أو في ليلة حالكة دون أن تستعمل أية إضاءة,  ستبرز عيناك وسيتحرك دماغك من مكانه متسائلا عن هذا الطلب الغريب الذي لا يمكن له أن يصدر إلى من فاقد عقل,  لكني سأحاول أن أتدارك الأمر لأعيد دماغك إلى مكانه طالبا منك أن تأخذ لي صورا في دار مضيئة أو في النهار وان شئت أن يكون ذلك ليلا سأطلب منك أن تستعمل الإضاءة الكافية لنحصل على صور ذات جودة, بالطبع إنها الابتسامة العريضة منك لأن الطلب هو عين العقل والصواب, أخذ الصورة بوجود الضوء. فإذا أصررت على الطلب الأول فالنتيجة مربعات ورقية سوداء ميتة لا روح فيها, وصور الطلب الثاني مربعات ورقية تنبض بالحياة إنها صور, وانه الضوء الروح التي بعثت الحياة في المربعات الورقية الميتة.
هو ضوء الطبيعة ضوء الشمس أو الضوء الاصطناعي أو الضوء الالكتروني, نعم ضوء الكتروني فبإمكانك أن تعالج الصور من خلال برامج الحاسوب والتي لا يمكن عدها لا بأصابع اليدين أو مجتمع من الأيادي, يمكن من خلال البرامج أن تضبط درجة الضوء فإذا تطرفت في زيادة أو نقصان قتلت الصورة.
الضوء هو روح الصورة حتى وان رسمت باليد عليك أن تدعو الضوء إلى لوحتك فتنال مرادك برسم لوحة حية. الضوء روح الصورة حتى وان تخيلتها في مخيلتك تخيل صورة قاتمة قد تكون ناتجة من حالة نفسية صعبة تخيل معي هذه الصورة القاتمة وهذا الضوء الخافت الموجود فيها ابق الصورة في مخيلتك وقم الآن بزيادة الضوء شيئا فشيئا فيها حتى ينير على كامل الصورة, أكمل الصورة في مخيلتك وانتبه إلى هذه الابتسامة

المزيد


الضوء والصورة

يونيو 21st, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

لقد أنطق الإبصار القدماء وجعلهم من الفلاسفة فقد اعتقد أفلاطون أن العين ترى الأشياء بخروج الضوء منها وخالفه تلميذه أرسطو الرأي فقال أن الضوء ليس له وجود وإنما العين تبصر بانطباع صور الأشياء فيها ولم يلتزم أبيقور الصمت بل قال رأيه في الموضوع وتخيل صاحبنا أن الأشياء التي نراها تنبعث منها صور وترد إلى العين. أما أصحاب الشعاع أو  الرواقيون فقد كانت لهم فلسفة مختلفة عن سابقيهم، حيث افترضوا حدوث اتصال بين العين و الأجسام المرئية عن طريق شعاع يخرج من العين على شكل مخروط رأسه عند العين و قاعدته عند الجسم، فإذا لمس هذا الشعاع جسما ما حدث الإبصار. وكان العالم العربي المسلم بن الهيثم أول من سمى الأشياء بمسمياتها وأزاح كل الأقاويل القديمة على جانب وأسس لعلم جديد هو علم البصريات وكان أول من شرح مكونات العين وكيفية الإبصار وقال بأن الشعاع هو من يدخل إلى العين من الجسم المرئي واسماه الضوء وقال بأنه عبارة عن   حرارة نارية تتألف من أشعة لها أطوال و عروض، تنبعث من الأجسام المضيئة كالشمس و الأجسام المتوهجة، و إذا سقطت على جسم كثيف أسخنته، و إذا انعكست من مرآة مقعرة و تجمعت عند نقطة واحدة و كان عندها جسم يقبل الاحتراق أحرقته و فسر ابن الهيثم رؤية الشئ الواحد بعينين اثنتين بوقوع الصورتين على جزئيين متماثلين من الشبكية.
لقد مر تعريف الضوء بمراحل عديدة وبصيغ مختلفة إلى أن استقر على تعريف علمي عصري دقيق فالضوء حسب التعريف عبارة عن موجات كهرومغناطيسية لها طاقه تظهر على شكل صورة إشعاعية وتتحول هذه الطاقة الإشعاعية إلى الأنواع الأخرى المعروفة من الطاقة تحقيقاً لمبدأ حفظ الطاقة (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم.(
فالضوء ينتشر في جميع الاتجاهات وبسرعة فائقة ويكون انتشار الضوء في خطوط مستقيمة, لذلك فان لكل جسيم معين هناك ظل عند سقوط الضوء عليه أو على أي شي يصدر منه وقد استغل القدماء هذا المبدأ في بناء المزولة (1) ،  التي تحدد الوقت من النهار،

المزيد


العرب والصورة

أبريل 15th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

عندما أطلت الحضارة الإسلامية على العالم بعلمائها لم يكن علم البصريات قد رأى النور بعد فقد كانت اليونان والإغريق يعتمدون على نظريات مستوحاة من الخيال وليس لها بعالم التجربة أية صلة.
إطلالة علماء العرب على هذا العلم بدأت بين يدي أبو يوسف الكندي (185-256 هـ / 805-873م),  الذي يعد من أول علماء العرب والمسلمين الذي تطرق بالتجربة والدراسة للعلوم الطبيعية, وكان كتابه علم المناظر أول كتاب يعالج الظواهر الضوئية, وهو أول كتاب عربي في ميدان البصريات. فقد أخذ بنظرية الانبعاث الإغريقية، إلا أنه أضاف وصفاً دقيقاً لمبدأ الإشعاع، وصاغ من خلال ذلك أساس نظام تصوري جديد يحل في نهاية الأمر محل نظرية الانبعاث، وكان للكتاب صدى كبير خلال العصور الوسطى.
هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن الأشعث بن قيس الكندي عاش في الكوفة، وتوفي والده وتركه صغيرا مع إخوته ووالدته، فأتم حفظ القرآن الكريم و هو في الخامسة عشر من عمره، ثم سافر بصحبة والدته إلي البصرة للاستزادة من العلم، ثم انتقل إلى بغداد التي كانت في العصر العباسي زاخرة بالعلم والعلماء والمكتبات حيث كانت مكتبة بيت الحكمة التي أنشأها هارون الرشيد مقصده، يقرأ الكتب المترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية، وبدأ بدراسة اللغتين السريانية واليونانية حتى تمكن من إتقانهما، بعدها بدأ في تأسيس مدرسة في الترجمة، وأنشأ في بيته مكتبة ضخمة، صار الناس يقصدون بيته للتعلم ومكتبته للمطالعة، وسارت شهرته في البلاد عندما كان عمرة خمسة وعشرين عاما فقط.
ليأتي بعده ابن الهيثم  (354هـ- 965م / 430هـ - 1038م) حيث واصل
المسيرة وقام بمناقشة نظريات إقليدس وبطليموس في مجال البصريات
وفي كتابه كتاب المناظر صحح ابن الهيثم النظريات القديمة عن الضوء والإبصار, وبين أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس, و تطرق في كتابه إلى ظاهرة انعكاس وانحراف الضوء, وبحث في موضوع العدسات الذي كان الأساس في استخدام العدسات المصححة للبصر. كما شرح العين شرحا كاملا وبين وظيفة كل قسم منها وشرح كيف تتكون الصورة فيها
هو أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم ولد في البصرة وجاء في أخبار الحكماء للقفطي على لسان ابن الهيثم (لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص) فوصل قوله إلى حاكم مصر

المزيد


صناعة الصورة السينمائية

مارس 10th, 2008 كتبها يحي أوهيبة نشر في , مقالاتنا

منذ أن اخترع الإنسان التصوير الفوتوغرافي سنة ألف وتسعمائة وتسعة وثلاثون وهو يلاحق الصورة ليحصل عليها كما يتخيلها ويبدو أن طموحه كان كبيرا من أجل إخراج الصورة من الورق ورؤية صورة حية متحركة أمام عينيه وكان لتوماس إديسون شرف اختراع العرض السينمائي فقام في مخبره بربط آلة للتصوير مع لوح للعرض واستمر في تحسين هذا الربط راغبا في الحصول على صورة ذات جودة وقد ذهب البعض إلى القول بأن إديسون قام بإعادة صياغة أفكار غيره ممن حلموا بالعرض السينمائي ففي فرنسا فقد كان الأخوان “لوميير” صناعا المعدات الفوتوغرافية يقومان بعدة تجارب على الصور المتحركة وقد قاما بعرض الكنتوسكوب وهو عبارة عن آلة عرض والذي عرض في فرنسا لأول مرة عام 1894م, إلا انه تبين لهما أنه لا يصلح ليكون آلة عرض لأسباب تقنية. ولذلك صنعا جهاز التوقف ثم الانطلاق، كما صنعا كاميرا كانت تختلف عن آلة تصوير إديسون في عدد مرات التسجيل بالثانية وقررا فتح مؤسسة لعرض الأفلام في باريس، واستأنفا العرض عام 1895م ومن بين ما تم عرضه فيلم “ساعة الغداء في مصنع لوميير” الذي كان يصور العمال وهم يغادرون المصنع في مدينة ليون وفيلم “وصول قطار إلى المحطة” الذي كان يصور قاطرة آتية إلى المحطة وقيل أن المتفرجين غادروا قاعة العرض من شدة الفزع. وتأثر المسرحي جورج ميليه بالأخوين الفرنسي وكان تأثره عظيماً بأفلام الأخوين لذا قرر أن يدخل عالم السينما الجديدة وصور أول فيلم أسماه Agame of Cards والذي أخرجه في ربيع عام 1896 في بيته في إحدى ضواحي باريس, ثم اخرج بعد ذلك فيلم “السيدة المختفية” و”الحصن المسكون” كما أخرج فيلم “رحلة إلى القمر” حيث كان أول فيلم عن السفر بين الكواكب وكان مزيجاً من السرد القريب والتصوير بالحيل لذلك سمي جورج ميليه بمخرج الأفلام الانطباعية التي تعتمد على الخدع في التصوير. ودخلت السينما مجال الصناعة التي تأثرت بعدة عوامل منها العامل التقني حيث أحدث الكاميرا الرقمية الاحترافية قفزة نوعية في الصناعة السينمائية  ففيلم “حرب النجوم” الشهير وفيلم “المرافق” للمخرج “مايكل مان” كلاهما صور باستخدام كاميرات رقمية ودون الحاجة إلى بكرات سينمائية وقد فرض المخرج التقني نفسه إذ أصبح ملازما للمخرج السينمائي الرئيسي الذي يعتمد الصورة النهائية للفيلم الذي لن يكون ناجحا دون لمسات التقنية

المزيد


التالي



95004

290mai